عامر النجار

106

في تاريخ الطب في الدولة الإسلامية

الحاوي في السفر الحادي عشر يختص هذا السفر بالجراحة « 1 » فيتحدث في علاج المرضى والفسخ الذي ينشق منه داخلا « فسخ المفصل : أي أزاله عن موضعه من غير كسر » ، وعلاج القروح ، وفي أعضاء التناسل والمقعدة ، وجراحات العصب والعضل والوتر والأربطة ، وفي علاج رض العصب وفي خياطة جراحة البطن والمراق والأمعاء والقرحة ، وفي الثرب والقرحة التي إلى جانب الشريان ، وفي إدمال العروق ، وفي تولد العروق ، وفي عسر التئام الجراحات وسهولتها بحسب الأعضاء وفي جراحات الدماغ والخراجات الحادثة في داخل الأذن ، وفي قواعد علاج القروح الباطنة ، ونزف الدم من باطن البوق ، وفي نزف الدم الكائن عن فسخ العروق أو فتحها . . . وللرازي وصف جيد لعملية إزالة جزء من العظام المريضة أو استئصالها كلها واستخدامه الماء البارد في علاج الحروق . « وهي طريقة حديثة جدّا لم يمض عليها غير سنوات قلائل ، وتستعمل في الوقت الحاضر كإجراء إسعاف أولى لحروق الأطراف حيث يوضع الذراع أو الساق في ماء بارد . لمدة دقيقتين وقد ثبت أن هذا يؤدى إلى تقليل الألم وتقليل فقدان البلازما وتقليل نسبة الوفيات » . . . كما أن له وصفا ممتازا لعملية خياطة البطن « في الجراحة الواقعة بالبطن والمراق والأمعاء » ، « إن انخرق مراق البطن حتى خرج بعض الأعضاء فينبغي أن تعلم كيف تضم المعى وتدخل ، وإن خرج شئ من الثرب « 2 » omentum فيحتاج أن تعلم هل ينبغي أن تقطع أو لا تقطع وهل ينبغي أن تربط برباط وثيق ، وهل تخاط الجراحة أو لا ، وكيف السبيل إلى الخياطة . . . فإن كانت الجراحة قد بلغت إلى ما يقرب من الأمعاء حتى

--> ( 1 ) كتاب الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب وضع مجموعة من العلماء المصريين نشر جامعة الدول العربية ص 99 . ( 2 ) الثّرب : لحم رقيق يغشى الكرش والأمعاء ، « المعجم الوسيط ج 1 ص 95 » .